السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 190
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
ولا إطلاقاً ، بأن يقال : إنّ إطلاق قوله : « في الغنم السائمة زكاة » بلا توصيفها بوصف آخر ، كما يدلّ على كونها تمام الموضوع بلا شريك ، يدلّ على عدم العديل للوصف ، وإلّا لم يكن هو في جميع الحالات موضوعاً ، كما مرّ نظيره في الشرط ، فإنّه قد مرّ جوابه فيه « 1 » . كما مرّ الجواب عن نظير ما قيل في المقام هناك أيضاً ، وحاصله : أنّه بعد إحراز أنّ الأصل في القيد أن يكون احترازياً ، أنّ معنى قيدية شيء لموضوع حكم حقيقةً ، أنّ ذات الموضوع غير قابلة لتعلّقه بها إلّابعد اتّصافها بهذا الوصف ، فالوصف متمّم قابلية القابل ، وهو معنى الشرط حقيقةً . وحيث إنّ الظاهر دخله بعنوانه الخاصّ ، إذ مع تعدّد العلّة يكون بعنوان جامع علّةً ، وهو خلاف الظاهر ، فلا محالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء قيد الموضوع « 2 » . وفيه : ما تقدّم « 3 » من أنّ قياس التشريع بالتكوين باطل ، وأ نّه يمكن جعل أشياء بعناوينها موضوعاً لحكم ، وأنّ مناط القاعدة المعروفة في الفلسفة ليس في مثل ما نحن فيه ، وأنّ تأثير الجامع ليس له أصل مطلقاً ، وأ نّه بعد تسليم ما ذكر أنّ الميزان في مثل المقام فهم العرف ، لا دقائق الفلسفة ، فتذكّر .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 159 - 160 . ( 2 ) - نهاية الدراية 2 : 435 - 436 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 162 .